إسماعيل بن القاسم القالي

811

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

البرصاء لشدّة بياضها ولم يكن بها برص ، ولذلك قال شبيب : [ الرجز ] أنا ابن برصاء بها أجيب * ما في هجان اللّون ما تعيب وقيل : إنما سمّيت بذلك لبرص حدث بها ، وذلك أن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم خطبها إلى أبيها فقال : إن بها وضحا ، فأصابها ذلك ولم يكن بها . * * * [ 80 ] وأنشد أبو عليّ رحمه اللّه [ 901 ] : [ الطويل ] إذا انبطحت جافى عن الأرض بطنها * وخوّأها راب كهامة جنبل هكذا أنشده أبو عليّ - رحمه اللّه - : وخوّأها . وإنّما هو وخوّى بها ؛ لأن خوّى لا أصل له في الهمزة ؛ وهو مع ذلك لا يتعدّى إلا بالباء ، يقال : خوّى البعير تخوية إذا برك ثم مكّن لثفناته في الأرض ، ولا يقال خوّيته أنا ، ويقال خوّى به ، كما تقول ذهب ؛ وذهب لا يتعدّى ؛ والبيت للأعشى وبعده : [ الطويل ] إذا ما علاها فارس متبذّل * فنعم فراش الفارس المتبذّل ومن هذا البيت أخذ الفرزدق قوله : [ البسيط ] ما مركب وركوب الخيل يعجبني * كمركب بين دملوج وخلخال ألذ للفارس المجري إذا انبهرت * أنفاس أمثالها من تحت أمثالي * * * [ 81 ] وأنشد أبو علي رحمه اللّه [ 916 ] : [ الرجز ] كأنّما وجهك ظلّ من حجر * خضل « 1 » في يوم ريح ومطر وأنت كالأفعى التي لا تحتفر * ثم تجي سادرة فتنجحر قوله : خضل في يوم ريح ومطر غير صحيح الوزن ، وإنما هو ذو خضل في يوم ريح ومطر كذلك أنشده الرّواة ، وأنشده ابن الأعرابيّ لأعرابيّ من بني فزارة قال : أقسم لا تأخذ حقّي يا وزر * ظلما وعند اللّه في الظّلم الغير كأنّما وجهك ظلّ من حجر * ابتلّ في يوم طلال ومطر إلى آخرها . . . .

--> ( 1 ) روى القالي : « ذو خضل » . ط